جعفر الخليلي
58
موسوعة العتبات المقدسة
نبأ زيارتها للملك سليمان في القدس . وفي ذلك الوقت كان الملك سليمان . الذي قدر الأستاذ أولبرايت انه كان يعيش في الفترة الواقعة ما بين سنة 961 وسنة 922 قبل الميلاد . يشرف على عمليات بحرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي . وكما روى سفر الملوك انها قدمت شمالا في قافلة من الجمال . ومما لا شك فيه ان زيارتها كانت ذات قيمة تجارية مهمة ، فإنها أهدت الملك 120 وزنة من الذهب والأحجار واللآلىء التي لم يشاهد مثلها من قبل . . وكان هناك مقدار وفير من التوابل لم يسبق ان شهدت مثله القدس . . . ويقول بعض المؤرخين ان ملكة سبأ كانت بالفعل شمالية تحكم قبائل رحل في شمال شبه الجزيرة العربية . أكثر منها ملكة تخضع لها الأمة التي كانت عاصمتها مأرب . وبالرغم من أن هناك ملكات من العرب أكثر من الملوك . ورد ذكرهن في النقوش والكتابات الآشورية ، خلال الفترة الواقعة بين سنة 800 وسنة 650 قبل الميلاد ، فان ذلك لا يثبت ان الملكة انما كانت تعيش فقط في شمال الجزيرة العربية . . ومن بين القصص التي تروى عن هذه الملكة عند زيارتها للقدس قصة تشرح كيف انها بعد أيام من وصولها إلى بلاط الملك سليمان قد رأت الملك يصاب بصدمة حينما سمع الشائعات التي تقول عنها ان لها رجل عنزة . ولما لم يكن الملك راغبا في إحراج هذه السيدة . وأن يسألها ان ترفع أهداب ثوبها لتريه قدمها ، فقد أعدّ خطة بارعة للتوصل إلى ما يريد . . فقد بنى مهندسوه أرضا من البلور تلوح للرائي كأنها ماء . وقد جاء اليوم ، وكان سليمان يقف فيه في المكان المواجه للأرض البلور . عندما دعا ملكة سبأ لتنضم اليه . واعتقادا منها بان عليها ان تعبر ماء رفعت الملكة ثوبها كما تفعل السيدات وقفزت إلى الأمام . وقد رأى سليمان ما قرت به عينه وهدأ خاطره . . كانت تملك ساقين عاديتين . . ولطيفتين أيضا . ومن بين الأساطير الحبشية . أسطورة تقول انه لما كانت ملكة سبأ امرأة صالحة ترفض باستمرار ألوان الغزل والمداعبة التي يعرضها عليها الملك سليمان